مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

50

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ج - أن يكون من يطعمه مسكينا « 1 » ، فلو أطعم غنيّا لا يجزيه . د - أن يكون من يطعمه مسلما ، فلا يكفي إطعام الكافر ومن بحكمه من فرق المسلمين كالخوارج والنواصب والغلاة « 2 » . وقال بعض الفقهاء : يستحبّ الاقتصار على المؤمنين « 3 » ، بل قيل : يشترط كونهم كذلك « 4 » . وأمّا المؤمن الفاسق فإطعامه جائز ما لم يتجاهر بالفسق . قال العلّامة الحلّي : « والأقرب جواز إطعام المؤمن الفاسق » « 5 » . وقال السيد الخميني : « ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق . نعم ، لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء » « 6 » . ه - أن يكون الإطعام على نحو التمليك دون التوكيل ولا مجرّد الإباحة ، كما ذكره بعض الفقهاء ناسبا له إلى تسالم الأصحاب « 7 » . واستدلّ له بأنّه الظاهر من النصوص ؛ لأنّ ظاهر الإعطاء هو تخصيص المعطى به ، وهو مساوق للتمليك ، ويعزّز ذلك بإطلاق لفظ الصدقة عليه في بعض الروايات ، والفقير مالك للصدقة « 8 » . نعم ، يكفي التمليك ، ولا يجب إطعامه بجعله يأكل ويطعم ، كما لا يجب توكيله ليحتفظ به ليأكله ، بل يمكنه بعد التمليك أن يتصرّف به ما يشاء ، فالمراد من التمليك هو إعطاء المقدار الواجب في الإطعام ؛ ليتصرّف فيه المستحقّ تصرّف الملّاك . 2 - الإطعام في النفقات : أ - الإطعام في النفقة الأسرية : ذكر الفقهاء أنّ من جملة الواجبات في

--> ( 1 ) المسالك 10 : 101 . جواهر الكلام 33 : 270 - 271 . ( 2 ) الشرائع 3 : 77 . التحرير 4 : 386 . المسالك 10 : 99 . الرياض 11 : 281 . ( 3 ) الشرائع 3 : 77 . المسالك 10 : 99 . الحدائق 2 : 521 . جواهر الكلام 33 : 269 - 270 . ( 4 ) المبسوط 4 : 593 . الإرشاد 2 : 100 . التحرير 4 : 385 . الدروس 2 : 188 . جواهر الكلام 33 : 269 - 270 . ( 5 ) التحرير 4 : 386 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 116 ، م 18 . ( 7 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 370 . ( 8 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 370 .